تعلم الفلك لأجل بيتين

حكى إسماعيل  أن أباه موهوب الجواليقي ( توفي عام ٥٤٠ هـ ) كان يحاضر في مجلس من مجالس اللغة والأدب ، فدخل عليه شاب يسأل عن معنى بيتين :

وصْلُ الحبيبِ جنان الخلد أسكنها         وهَجرهُ النار يصليني به النارا

فالشمس بالقوس أمست وهي نازلة         إن لم يزرني وبالجوزاء إن زارا


فقال له موهوب :  يا بني، هذا شيء يتعلق بعلم النجوم لا بعلم الأدب ،

فخرج الشاب من غير فائدة  ، يقول إسماعيل : فاستحى أن يُسأل ويخرج السائل بغير فائدة ، فآلى على نفسه ألا يجلس من مجلس من الأدب حتى يعرف وينظر في علم النجوم والفلك ، ويعرف مسير الشمس والقمر .

وقيل أنه مكث سنتين لدراسة ذلك ، ففهم أن ليالي كوكبة الجوزاء تكون الأقصر على مدار العام ، وليالي القوس أطولها .



وقصد الشاعر أنه إذا زاره محبوبه يصبر الوقت قصيرا كليالي الصيف ، وإن غاب عنه صار كاليالي القوس .

ويُروى البيت الثاني بشكل آخر لأبي فراس الحمداني (توفي ٣٥٧ هـ)  :

كَأَنَّما الشَمسُ بي في القَوسِ نازِلَةٌ       إِن لَم يَزُرني وَفي الجَوزاءِ إِن زارا

 

وتلك الحكاية سمعتها أول مرة في برنامج ( في مثل هذا اليوم ) الذي كان يعده ويقدمه أحمد سالم ، على قناة دبي الفضائية منذ سنوات ، فبحثت عن مصدرها لسنوات فوجدته أخيرا في كتاب ( معجم الأدباء ) لياقوت الحموي .

أتشرف بتعليقكم وقراءتكم ، علما بان البريد غير مطلوب تسجيله . :)

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

:مممم: :wink: :twisted: :roll: :oops: :mrgreen: :lol: :idea: :hoo: :evil: :cry: :bra: :arrow: :?: :39a: :-| :-x :-o :-P :-D :-? :) :( :!: 8-O 8) /// $: