معركة الجزائر

لم تنتهي معركة الجزائر في صفر سنة 1382هـ [ 1962م] . فلا زالت الحرب تدور على عدة جبهات في أكثر الدول.

وإن كان الأوربيون قد خرجوا بعساكرهم من البلدان المحتلة، فقد بقي الكثير من فلولهم الذين شكلوا طابورا سادسا وسابعا ..

فالاحتلال العسكري قد انتهى، وبقي علينا مواجهة احتلال ثقافي رهيب !! وهذا الاحتلال من جنوده الأشداء أباطرة الإعلام العربي، وطبعا تعرفون ينتمون لأي دولة عربية  :roll: للأسف !

وهذا الإغراق الحاصل في الإعلام من استيراد ممنهج للبرامج التجارية والتي تنافي الآداب في ثقافتها، والتكاسل عن الإبداع بإتيان برامج جديدة مبتكرة بل ربما محاربة كل محاولة لابتكار برامج تنبع من هويتنا الثقافية ..

وقد اخترت الجزائر كعنوان من باب تسمية الكل بالبعض، وكونها مثال بسيط واقعي من بين عشرات الأمثلة المشابهة في وطننا الكبير ..

 التغريب وطواحين الهواء

لما نتحدث عن ضرورية النهضة الثقافية ومقاومة كافة المحاولات لمسخ الأمة والوطن، يأتي الرد سريعا، لا يوجد ما يسمى بالتغريب، أنتم تتحدثون عن الطواحين الهوائية (المثل يُضرب برجل مجنون يدعي أن الطواحين الهوائية ما هي إلا عماليق تهاجمه) .

ثم تأتي الحجة منهم : يعني لو ذهب رجل عربي إلى أوروبا وأمريكا، هل سيعاندونه بحجة التشريق ؟؟؟

ويطرحون السؤال : لماذا الأوروبي والأمريكي لا توجد لديه التحذيرات من التشريق أو المقاومة ؟؟ لماذا عندكم فقط ؟؟

عجيب! :مممم:

يعني كلما تكلمنا عن شيء أو فكرة أو قضية، تقولون الأوروبي ما عنده الأمريكي عنده .. يا عزيزي نحن نعيش حياتنا بوطننا وليس هنا وهناك لتقارن وتنظّر علينا .. وكأن الأصل عندك هو أمريكا وأوروبا والباقي يجب أن ينطبق عليهم بالضبط !!

ثم تعال أنت وياه .. :hoo: 

من قال لك أنه لا يوجد لديهم دعوات لمقاومة الثقافات الدخيلة ؟؟؟

ماذا تسمي الإسلامفوبيا ؟؟؟ ماذا تسمي القرارات التي تسعى لكمش الحجاب ؟ بحجة محاربة (الأسلمة)، بزعم محاربة الرموز الدينية كونهم بلدان علمانية ( ولو كانوا صادقين لتكلموا عن العمامة السيخية، أو الصلبان المعلقة)

 

السياسي العلماني

فالسياسي العلماني في أوروبا يؤمن بالدين ويتعصب له، حتى وإن كان ملحدا فهو يحترم دين تراثه وقوميته ويحترم رجال تاريخ أمته … ونجد كتاب الصحف ومدعي الثقافة عندنا يجلد في تاريخ أمته ويشرشح رجالاته وهو لم يقدم 1% مما قدموا .. ليته يستعرض ويدرس ويقارن ويحاول الخروج بدروس نستفيد منها مستقبلا … بل يشرشح وكأنه بينه وبينهم ثأرا قديما .. نعم قد ابتلينا بالتنظير في السياسة والثقافة.

نعود لمعركة الجزائر، فالعنوان مقتبس من فيلم أنتج عام 1386 هـ – 1966م يحكي قصة تحرير الجزائر من الاحتلال الفرنسي العسكري، وقد عُرض في البنتاجون على عدد العسكريين الأمريكان بعد احتلالهم العراق محاولين معرفة واستكشاف أسرار المقاومة العراقية التي لم يتمكنوا منها لولا وجود دواب يمتطون عليها كلما أعجزهم شيء، وتفشي لهم بأسرار وطنهم ومعلومات عن من يدافعون عنه ..

. فالذكي من يستحضر الماضي ليعالج واقعه ويخطط لمستقبله، وهذا مالا تريده منا تلك الدواب فهي لا تفتأ تتهمنا بنبش الماضي والزمن القديم الذي لا فائدة منه وتطالبنا بنسيانه تماما وأن نحني أظهرنا مثلهم لنكون مطايا مثلها !

 لكن لن يكون .. فعمقنا  أكبر من تراث شعبي بكثير، نحن تراثنا الحقيقي تخطى 2000 عام، ومن ذلك الموروث الكبير ستكون قواعدنا لننهض من جديد.

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

:مممم: :wink: :twisted: :roll: :oops: :mrgreen: :lol: :idea: :hoo: :evil: :cry: :bra: :arrow: :?: :39a: :-| :-x :-o :-P :-D :-? :) :( :!: 8-O 8) /// $: