ميلاد المسيح

mms

هذه الأيام تحتفل شعوب كثيرة بفترة الأعياد، منهم من دينه نصراني، ومنهم استغلها كإجازة، ومنهم من استغل فترة العروض والتخفيضات وغيره.

والفقهاء المسلمون تحدثوا حول مسألة الاحتفال بالمولد ولكم أن ترجعوا لأقوالهم، ونحن كمسلمين أحق بالمسيح عليه السلام .

وليس هذا موضوعنا، بل سؤالي ما هو التاريخ الفعلي لميلاده عليه السلام ؟جاء في سورة مريم التي ذكرت قصة ميلاده عليه السلام والأمر بأن تهز الصدّيقة النخلةَ: (( وهزّي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيّا ))، وعليه قال المفسرون أن ميلاده في الصيف لأن الرطب صيفي الموسم، وأيضا لا توجد أية إشارة أنها عليها السلام تعاني البرد أو أن الله أكرمها بالدفء.

فمن أين وقع اختيار 25 لميلاده، خصوصا أن الكتب المقدسة لم تذكره ؟

نعود لعام 325 ميلادية (بعد فترة المسيح عليه السلام بثلاثة قرون)، وقت مجمع نيقية الشهير، وفيه اختار الامبراطور قسطنطين الكبير موعد 25 ديسمبر (كانون الأول) عيدا للميلاد، لاعتبارات عديدة منها أنه يصادف ميلاد المعبود الوثني Sol Invictus، وأيضا لتكون ليلة 25 هي أطول ليالي العام وبذلك يكون ميلاد المسيح يصادف بداية انحسار الظلام بحسب زعمهم.

وقد تحدثت عن ذلك بالتفصيل في تدوينتي (( أساطير الآفلين )) يمكنكم الرجوع إليها.

ولكننا اليوم نجد أن من النصارى من يحتفل بيوم 25 ديسمبر / كانون الأول،  ومنهم من يحتفل بيوم 7 يناير / كانون الثاني  عيدا للميلاد ؟

فما سبب الاختلاف ؟

بعد مجمع نيقية المذكور أعلاه، استمر الاحتفال بيوم 25 لقرون، ثم قامت الكنائس الغربية بتعديل على التقويم اليولياني بعدما اكتشفوا عدة أخطاء فيه ومن ذلك أن أطول ليلة لا تصادف 25 ديسمبر، فقام غريغوري الثالث عشر بتعديلات على التقويم، وانتقل يوم 25 ديسمبر من موافقة يوم (17 جدي) إلى موافقة يوم الرابع من الجدي، واعتمدته الكنائس الغربية الكاثوليكية ثم البروستناتية فيما بعد، بينما استمر الاحتفال بعيد الميلاد في الكنائس الشرقية يوم (17 الجدي) دون أن يصلهم التعديل على التقويم الميلادي إلا فيما بعد.

وفي مصر كان الأقباط يحتفلون بعيد الميلاد بيوم 25 ديسمبر الذي يصادف في التقويم القبطي يوم ( 29 كيهك )، فلما أتى الإنكليز لمصر واختلطوا بالأقباط نبهوهم على التعديل في التقويم فأضاف الأقباط 13 يوما التي أضافها غريغوري الثالث عشر، لكنهم استمروا بالاحتفال حسب التقويم القبطي 29 كيهك الذي صار يصادف يوم 7 من يناير، وكذلك فعلت أغلب الكنائس المشرقية.

وكل هذه الزحمة ولم يثبت أصلا ميلاده عليه السلام بالتاريخ المذكور، وقد قال الله تعالى في سورة النساء: (( وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا () بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما ))

وهذا الموضوع باختصار شديد :wink: .

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

:مممم: :wink: :twisted: :roll: :oops: :mrgreen: :lol: :idea: :hoo: :evil: :cry: :bra: :arrow: :?: :39a: :-| :-x :-o :-P :-D :-? :) :( :!: 8-O 8) /// $: