لماذا يُتهم حسان بن ثابت بذلك ؟

 

لطالما روّج رواة التاريخ من الأدباء على حسب ما يشتهون من الروايات التاريخية ، فهم يتعاملون مع الحقائق التاريخية على أنها رواية يعدلون عليها ويبدلون ويفسرون لتحسينها أدبيا ضاربين عرض الحائط بالأمانة العلمية ولا أستعبد أنه هناك دوافع ذاتية منهم .

ومن ذلك الصحابي الشاعر حسان بن ثابت رضي الله عنه لم يسلم منهم ومن مروياتهم ، وبعض الرواة تأثر بما ينقله رواة الأدب الذي جعلوه رجلا رقيق المشاعر يهاب رؤية الدم ولا يحب المعارك والحروب ، بينما هو شهد عدة معارك وحروب بالجاهلية ، ثم تلقى إصابة في يده منعته من شهود القتال .

فهو القائل :

أَضَرَّ بِجِسمِيَ مَرُّ الدُهورِ       وَخانَ قِراعَ يَدي الأَكحَلُ
وَقَد كُنتُ أَشهَدُ عَينَ الحُروبِ       وَيَحمَرُّ في كَفِّيَ المُنضُلُ
وَرِثنا مِنَ المَجدِ أُكرومَةً       أَحَلَّ بِها الآخِرَ الأَوَّلُ

ويقول راوية العرب الأصمعي :  لم يكن حسان جبانا . إنه كان يهاجي أقواما فلم يعيره أحد بالجبن .

وللاستزادة عن شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم للاستماع لحلقة إذاعة شعر عنه رضي الله عنه .